
لكي نتخلص من تلك التصبغات الجلدية المزعجة التي تعكر جمال أجسامنا. علينا أن نعرف أسبابها أولا قبل التوجه إلى الحلول. فلا يمكن حل أي مشكلة في الدنيا قبل أن نعرف الأسباب التي أدت إليها أولا.
1. الاحتكاك المستمر مع الأسطح والملابس الضيقة والأحذية
خاصة الملابس المصنوعة من البوليستر. حيث أنها تتسبب باسوداد المنطقة مع الوقت. ينطبق الأمر ذاته على الاحتكاك المستمر للأقدام بالأحذية خصوصا تلك ذات الجودة الرديئة.
2. استخدام مستحضرات التنظيف بدون قفازات واقية
3. التعرض المطول لأشعة الشمس
إن أشعة الشمس مفيدة للجسم بخلاف ما يقول الكثير. ولكن التعرض المطول لأشعة الشمس خاصة في أوقات الظهيرة قد يتسبب بحروق للبشرة. الامر الذي يتسبب بظهور التصبغات الجلدية لدى السيدات أصحاب البشرة القمحية والسمراء. أما صاحبات البشرة البيضاء فقد تتسبب أشعة الشمس باحمرار البشرة الذي قد يصل في بعض الأحيان إلى ما يعرف بالوردية Rosacea
4. تراكم الأكسدة في الجسم
وهو السبب الأبرز والأكثر انتشارا. نحن نتعرض يوميا لكميات مهولة من الذرات المؤكسدة من خلال الهواء الملوث والطعام الغير صحي مثل المقليات والحلويات والمعلبات والمشروبات المحلاة والمشروبات الغازية وغيرها. بالإضافة إلى المياه المعلبة التي تحتوي على الفلورايد والكلورايد ، كلاهما مواد سامة للجسم وتتسبب بالأكسدة.
5. الأمراض
مرض السكري، اضطرابات الهرمونات، الالتهابات الجلدية وأمراض الكبد تتسبب عادة بتصبغات جلدية في مناطق معينة من الجسم.
6. التدخين
تعاني بشرة المدخنين من نقص وصول الاكسجين إلى الخلايا الجلدية. مما يؤدي إلى ابطاء عملية تجديد البشرة وظهور الهالات السوداء والبقع الداكنة والمنظر الباهت للوجه.
7. مشاكل الجهاز الهضمي
90% من مشاكل الجهاز الهضمي تكمن في اختلال ميكروبيومات الأمعاء بسبب تراكم بقايا الفضلات والسموم بداخل القولون. الأمر الذي يؤدي إلى تفشي البكتيريا الضارة.
والحل لهذي المشكلة أن نقوم بعمل تنظيف شامل للقولون من الطفيليات وبقايا الفضلات وتقوية الجهاز الهضمي من خلال تناول البروبيوتك من مصادره الطبيعية (كيمتشي ، خضروات مخمرة ، زبادي طبيعي ، خبز ساوردو الخ..)
8. المبالغة في فرك وتقشير الجلد
له أثر عكسي حيث أنه يدمر الحاجز الجلدي للبشرة. مما يتسبب بالجفاف الشديد وأعراض الحساسية والتهيج. تلك الأعراض عادة ما تتسبب بالقروح والتصبغات.
أما الآن وقد انتهينا من سرد أبرز الأسباب المؤدية إلى التصبغات فلنبدأ بذكر الحلول
أولا: يجب البدء في تنظيف الجسم من الداخل. إن الجلد هو أكبر عضو في جسم الانسان وهو مرآة صادقة تعكس ما يحدث بداخله. كثيرا ما تتجلى أعراض الجسم المليء بالجذور الحرة والسموم في بشرة شاحبة غير موحدة اللون. وصعوبة في التخلص من الآثار والخطوط.
هناك عادة رائعة تقوم بها أخواتنا المغربيات في المناطق الصحراوية قبل البدء في خلطات التفتيح وهي شرب خليط الزبيب والورد المحمدي لتنظيف القولون من السموم وبقايا الفضلات لأنهم يعلمون بأن هذه الخلطات لن تعمل بالفاعلية الكافية إلا بعد هذا المشروب.
المكونات:
- 50 جرام زبيب أسود
- 20 جرام ورد محمدي (يتم بيعه لدى محلات العطارين وفي المتاجر الالكترونية)
الطريقة:
يتم غسل المكونات جيدا بالماء البارد وثم إضافة نصف لتر من الماء المغلي عليها وتركها مدة ليلة كاملة. وفي اليوم التالي يتم وضعها في الخلاط الكهربائي ومن ثم شربها من دون تصفية على عدة دفعات خلال اليوم.
يفضل البقاء في البيت عند استخدام هذه الوصفة لأنها تتسبب بالذهاب إلى الحمام لعدة مرات حيث أنها طاردة للفضلات القديمة والسموم العالقة في القولون.
يفضل عمل هذه الوصفة مرة إلى مرتين أسبوعيا لمدة شهر وذلك في حال لم يسبق استخدامها من قبل. أما بالنسبة لمن اعتادوا استخدامها فيكفي عملها مرة كل بضعة أشهر وذلك لأن القولون لديهم نظيف بالأساس.
عصير تنظيف الكبد:
هذه الوصفة – للدكتورة الرائعة رند حامد وهي متخصصة في الطب الصيني البديل – كانت سبب من بعد الله في علاج آلاف الأشخاص من العديد من الأمراض ومشاكل البشرة مثل الاكزيما والصدفية والتصبغات.
إن البشرة مرآة للكبد ، والكبد مصفاة الجسم ، وفي حال كان الكبد مثقلا بالسموم الناتجة عن الغذاء غير الصحي فسوف ينعكس ذلك على مظهر البشرة ولونها. لذلك من المهم تنظيف الكبد. ليس فقط للحصول على بشرة أجمل بل لوقاية أنفسنا من اعتلال الصحة والإصابة بالأمراض.
المكونات:
- ساق كرفس Celery أو تفاحة في حال عدم توفره
- خمس أعواد من الكزبرة الطازجة
- جزرة
- نصف حبة شمندر مسلوق
- نصف برتقالة أو ليمونة
- كوب من الماء
الطريقة: يتم وضع جميع المكونات في الخلاط ومن ثم شربها مساء دون تصفية
يتم شرب العصير ثلاث مرات أسبوعيا
يجب التقليل قدر الإمكان من الحلويات والمقليات والأطعمة غير الصحية عموما للاستفادة من المشروب لأقصى درجة ممكنة.

قطع السكريات:
هذه الخطوة لوحدها كفيلة بتحقيق نقلة نوعية للبشرة. حيث أن السكر يتسبب باختلال الانزيمات المسؤولة عن صبغة الميلانين1. مما يؤدي للون البشرة غير الموحدة والكلف والتصبغات. إضافة إلى الشحوب وظهور علامات الشيخوخة المبكرة.
نحن هنا نتحدث عن السكر الأبيض (والبني كذلك!) وليس عن السكر الطبيعي الموجود في الفواكه حيث أن الجسم يحتاج لنسبة صحية منه للقيام بمختلف العمليات الحيوية. لذلك نأمل إعمال المنطق في كيفية التعامل مع السكريات في نظامنا الغذائي.
شرب ماء الهيدروجين:
ماء الهيدروجين يقضي على الأكسدة التي تراكمت على مر العقود. إن الجذور الحرة المؤكسدة هي المسببة لمعظم مشاكل البشرة بما فيها التصبغات. وشرب ماء الهيدروجين واستنشاق غازه يعيد لون البشرة الطبيعي الذي ولد الانسان به.
أما الآن وقد انتهينا من الحلول الداخلية فلنبدأ بسرد الحلول الخارجية!
تقشير البشرة:
من البديهي أن البشرة المتسخة تبدو شاحبة وذات لون يميل للرمادي أو ما يعرف بالعامية بـ ” المشهب! ” وهو منظر لا يليق بأي شخص يهتم بنظافته الشخصية.
أيضا لا يمكن الاستفادة من المنتجات التي يتم وضعها على البشرة بدون التخلص من الأوساخ وطبقات الجلد الميت التي تعيق امتصاص المكونات الفعالة بشكل سليم. تعتبر الدلكة السودانية والحمام المغربي خيارات ممتازة للتقشير ويكتفى بعملها مرة أو مرتين في الشهر. حيث أن تلك الطريقتين في التقشير تعتبر قوية ولا ينصح بالافراط في عملها حيث أنها تتسبب بنتيجة عكسية على البشرة.
الافراط في استخدام المقشرات القوية قد يهتك الحاجز الجلدي الخارجي مما يتسبب بأعراض قد تتمثل في التقرن الشعري أو ما بعرف بجلد الوزة ، والتهيج والتحسس والاحمرار والتصبغات والجفاف الشديد. ولا أحد منا يرغب بأي من ذلك على الاطلاق!

أما بالنسبة للمناطق التي تتركز فيها التصبغات الجلدية مثل الأكواع والركب والآباط ونحوها فينصح باستخدام مقشر حمض الجلايكوليك ثلاث مرات في الأسبوع. أنصح بهذا المنتج لأنه الأفضل والأكثر فاعلية بحسب تجارب آلاف السيدات

استخدام زيت ثمر الورد العضوي:
إنه مليء بفيتامين C والريتنول الطبيعي ومضادات الأكسدة. الأمر الذي يجعل منه حلا ممتازا لتصبغات البشرة واستعادة رونقها. هناك العديد من المتاجر الالكترونية التي تبيع زيت ثمر الورد العضوي بالجالون وبأسعار مناسبة. يرجى الحرص على أن تكون العبوة مظللة وليست شفافة لأن فيتامين C يتأثر بفعل الضوء وقد يخسر فاعليته.

بالطبع توجد بدائل أخرى لهذا الزيت مثل زيت اللوز المر والحلو وزيت الورد العادي وزبدة الشيا الخام. جميعها تعد خيارات جيدة للتخلص من التصبغات.
إن الطرق الطبيعية للتخلص من التصبغات الجلدية تتطلب الصبر والاستمرارية. والاستعجال في الحصول على النتائج لن يقود سوى للاحباط وترك الأمر. وهذا آخر ما نريده! يجب أن نعلم بأنه قد يستغرق الأمر ثلاثة أشهر على الأقل لرؤية النتائج المرضية وذلك لأن دورة تجديد خلايا البشرة قد تستغرق ما بين ثلاثة إلى ستة أشهر.
سوف تشكرين نفسك ليس فقط لأن بشرتك أصبحت موحدة ونضرة. ولكن لأن صحتك ونفسيتك سوف تصبح أفضل بفعل بروتوكول التنظيف الداخلي.
أتمنى لكم التوفيق في مشواركم نحو بشرة جميلة. وأتطلع لقراءة تجاربكم في التعليقات.
